لا يمكن لعاقل أن يغفل واقع الأمة وما تتعرض له من أزمات طاحنة ومحن قاسية، وليس هنا في مجال وصف هذه المحن والمآسي التي تقع هنا وهناك، فما نعانيه من سلبيات وما تراه العين من بشاعة يغني عن الكلام، ونسأل أنفسنا لماذا تخلفنا؟ لماذا سقطنا وارتفع غيرنا، وتأخرنا وتقدم غيرنا؟ ومَن يمعن النظر في واقع الأمة الإسلامية الآن سيتلمس الأسباب، ومَن يبحث عن سبل العلاج للخروج بالأمة من كبوتها سيجد أن الجهل بواقعنا سبب رئيسي من أسباب هذه النكبة وقلة الوعي بمراتب الأعمال وفقه الواقع.
فما هو فقه الواقع؟ وما آلياته؟ وكيف تأخذ الأمة نفسها بفقه الواقع لتواجه السلبيات التي تملأ حياة شعوبها؟


