لا شك أن الوفاء بالعهد قيمة إنسانية وأخلاقية ممدوحة، وهو من صفات الله سبحانه وتعالى، والوفاء بالعهد في حق الله من باب التفضل علينا والرحمة بنا، إذ لا يسأل عما يفعل، ولا يفرض أحد عليه شيئا، وإنما أراد الله أن يؤكد لنا رحمته بنا، فأخبرنا أنه يوفي بعهده الذي وعدنا به، فقال تعالى : ﴿وَعْدَ اللَّهِ حَقًا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ [النساء :122]، وقال سبحانه : ﴿قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ﴾ [البقرة :80]، وقال سبحانه وتعالى : ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًا فِى التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ﴾ [التوبة :111].
وقد ذم ربنا من ينقض العهود فقال تعالى : ﴿الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِى الأَرْضِ أُوْلَئِكَ هُمُ الخَاسِرُونَ﴾ [البقرة :27]، وقال تعالى : ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللَّهِ الَّذِينَ كَفَرُوا فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ عَاهَدتَّ مِنْهُمْ ثُمَّ يَنقُضُونَ عَهْدَهُمْ فِى كُلِّ مَرَّةٍ وَهُمْ لاَ يَتَّقُونَ﴾ [الأنفال :55، 56]. وقال تعالى : ﴿وَمَا وَجَدْنَا لأَكْثَرِهِم مِّنْ عَهْدٍ وَإِن وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ﴾ [الأعراف :102]
وامتدح الله من لا ينقض العهد والذين يوفون به، فقال سبحانه : ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلاَ يَنقُضُونَ المِيثَاقَ﴾ [الرعد :20]، وقال تعالى : ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لآمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ﴾ [المؤمنون :8]. وقال سبحانه وتعالى : ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا﴾ [البقرة :177].
فما هو العهد ؟ وما هو العقد ؟ وما هي البيعة ؟ وما هو الوعد ؟ العهد في اللغة : الوصية، يقال : عهد إليه إذا أوصاه، والعهد : الأمان والموثق والذمة واليمين، وكل ما عوهد الله عليه، وكل ما بين العباد من المواثيق فهو عهد، والعهد : العلم، يقال : هو قريب العهد بكذا أي قريب العلم به، وعهدي بك مساعدا للضعفاء : أني أعلم ذلك.
والعهد يكون بمعنى الأمر، ومعنى اليمين، قال أبو بكر الجصاص : « العهد ينصرف على وجوه : فمنها الأمر ، قال الله تعالى : { ولقد عهدنا إلى آدم من قبل } وقال : { ألم أعهد إليكم يا بني آدم } والمراد الأمر. وقد يكون العهد يمينا ، ودلالة الآية على أن المراد في هذا الموضع اليمين ظاهرة. لأنه قال : { ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها } ولذلك قال أصحابنا : إن من قال : «علي عهد الله إن فعلت كذا» أنه حالف. وقد روي في حديث حذيفة حين أخذه المشركون وأباه فأخذوا منه عهد الله أن لا يقاتلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلما قدما المدينة ذكرا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال : { تفي لهم بعهدهم وتستعين الله عليهم}. وروي عن عطاء والحسن وابن سيرين وعامر وإبراهيم النخعي ومجاهد إذا قال : علي عهد الله إن فعلت كذا فهو يمين» [أحكام القرآن للجصاص 3/181، 182].
أما العقد فهو كما ذكر الجرجاني : ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول شرعا، والصلة : أن العقد إلزام باستيثاق بخلاف العهد فإنه قد يكون باستيثاق وقد لا يكون، ولذا يقال : عاهد العبد ربه، ولا يقال : عاقد العبد ربه، إذ لا يجوز أن يقال : استوثق من ربه.
وأما الوعد فقد قال ابن عرفة : إخبار عن إنشاء المخبر معروفا في المستقبل. قال أبو هلال العسكري : والفرق بين الوعد والعهد أن العهد ما كان من الوعد مقرونا بشرط نحو إن فعلت كذا فعلت كذا.
والبيعة صفة على إيجاب المبايعة والطاعة، أي التولية وعقدها، والبيعة صفة أيضا على إيجاب البيع، والبيعة بالمعنى الأول أخص من العهد.
ولذا فهو ضد الغدر وهو ترك الوفاء بالعهد، أو نقضه . قال : غدره وغدر به غدرا: أي خانه ، ونقض عهده.
ويترتب على تلك المعاني اللغوية، والفروق اليسيرة بين تلك الألفاظ درجات العهود والوعود، فالعهود درجات تبعا لطرف العهد، فأعلى درجات العهود وأقدسها عهد الله سبحانه وتعالى، وقد توعد سبحانه وتعالى من أهمله واشترى به ثمنا قليلا العذاب الأليم، فقال سبحانه : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاقَ لَهُمْ فِى الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلاَ يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَامَةِ وَلاَ يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران :77]، وقال سبحانه : ﴿وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْئُولًا﴾ [الأحزاب :15].
وأمر ربنا بالوفاء به، فقال تعالى : ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [الأنعام :152]. وقال سبحانه : ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدتُّمْ وَلاَ تَنقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ﴾ [النحل :91].
ورغب سبحانه في الوفاء بعهده فقال تعالى : ﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [النحل :95].
فعهد الله هو أعلى درجات العهود قداسة والتي يتحتم على المؤمن الوفاء بها، وذلك لعظم المعاهد سبحانه وتعالى، ثم تأتي درجات العهود مع البشر، فأعلاها العهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتجلى هذا العهد في سيرته الشريفة فيما يعرف بالبيعة له، قال تعالى : ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح :10]، وقال تعالى : ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ المُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ [الفتح :18]
ومنه ما أرشد ربنا نبيه إليه من قبول مبايعة النساء والاستغفار لهن، قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ المُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لاَّ يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلاَ يَسْرِقْنَ وَلاَ يَزْنِينَ وَلاَ يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلاَ يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلاَ يَعْصِينَكَ فِى مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [الممتحنة :12].
ثم تأتي بعد ذلك العهود التي تعقد بين البشر، ويحدد درجاتها على قدر المنافع العامة المترتبة على الالتزام بها، والمفاسد العامة المترتبة على نقضها، فكلما كان العهد يعصم الدماء ويقر السلام ويملأ الأجواء بالأمان كان أعظم من غيره.
ولقد عد العلامة ابن حجر الهيتمي عدم الوفاء بالعهد من الكبائر، وجعله الكبيرة الثالثة والخمسين، فقال : «ومما يدل على تأكد العهود وأن الإخلال بالوفاء بها كبيرة الحديث المتفق عليه : {أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كان فيه خصلة منهن كان فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا حدث كذب ، وإذا اؤتمن خان ، وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر}. وفي الحديث : {لكل غادر لواء يوم القيامة يقال هذه غدرة فلان}. وروى البخاري : { يقول الله - تعالى - ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة، رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطه أجره}. وروى مسلم : { من خلع يدا من طاعة الله لقي الله يوم القيامة ولا حجة له ، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية }، ومرت أحاديث كثيرة في هذا المعنى» [الزواجر عن اقتراف الكبائر 1/182].
وقد سألني سائل –وهو يعلم أن الإسلام قد نظم لنا حياتنا وبنى فينا الإنسان الذي يرضى عنه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم- عن أساس من أسس العلاقات الدولية وعن الوفاء بالعهد والوعد مع غير المسلمين والمنحلين والفاسقين : إلى أي مدى يلتزم المسلم بهذه العهود ؟ والله سبحانه وتعالى يقول : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة :1].، ويقول سبحانه : وقال تعالى : ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ العَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء :34].
ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أربع من كن فيه كان منافقا خالصا، ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها : إذا اؤتمن خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر» [رواه البخاري ومسلم]
فإلى أي حد يفي المسلم بعقوده وعهوده ومعاهداته ووعوده حتى لا يكون خائنا ؟ فالخيانة من صفات النفاق، ولا يكون كاذبا، فالكذب من صفاتهم كذلك، والنبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن أبعد الأخلاق السيئة عن المسلم الكذب، فقد قيل: « يا رسول الله، المؤمن يكون جبانا ؟ قال: نعم، قيل: يكون بخيلاً ؟ قال: نعم، قيل: يكون كذابا ؟ قال: لا» [رواه مالك في الموطأ، والبيهقي في الشعب]، وعن سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال : «يطبع المؤمن على كل خلة غير الخيانة والكذب» [رواه البزار وأبو يعلى]، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم الكذب أبعد ما يكون عن المؤمن، وكذلك الخيانة والغدر.
فما هي تلك القواعد الذهبية التي تحكم المؤمن في معاهداته ووعوده ؟ يضع ربنا لنا الأسس القويمة الأصيلة التي يسير عليها المسلم إلى يوم القيامة، وهي تمثل سنة من السنن الإلهية التي أجراها الله في كونه لا تتخلف ولا تتبدل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
أولى تلك القواعد : إتمام العهد إلى نهاية مدته، فلكل عهد مدة يلتزم المسلم بالعهد ولا يغدر ولا يخون، قال تعالى : ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ [التوبة :4].
الثانية : أن هناك أقوام ليس لهم عهد كالمشركين مثلا، قال تعالى : ﴿كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِينَ عَهْدٌ عِندَ اللَّهِ وَعِندَ رَسُولِهِ﴾ [التوبة :7].
الثالثة : أن هناك من يستثنى من هذا الحكم العام، كمشركي مكة، قال تعالى : ﴿إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [التوبة :7].
الرابعة : أن العهد ينتقض ويكون بلا أثر إذا نقضه الآخر، ويكون المسلم في حل من الالتزام به، وعندئذ يأذن له بحق الرد إن شاء أو فعل ما تستوجبه مصلحة المسلمين، فالاستقامة على العهد مرتبطة باستقامة الطرف الآخر قال تعالى : ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾ [التوبة :7]. وعليه فيحق للمسلم الرد بالمثل في ذلك، قال تعالى : ﴿الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ المُتَّقِينَ﴾ [البقرة :194].
الخامسة : أن الأقوام الذين لا عهد لهم استحقوا ذلك بسبب سلوكهم، وأنهم يستخدمون العهد للغدر والخداع، فيوضح ربنا ذلك حيث يقول تعالى : ﴿كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًا وَلاَ ذِمَّةً يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [التوبة :8]. فإن حقيقة هؤلاء القوم العدوان، فهم ليسوا بمعاهدين، بل إنهم المعتدين، يقول تعالى : ﴿لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلًا وَلاَ ذِمَّةً وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُعْتَدُونَ﴾ [التوبة :10].
وكأن التاريخ يعيد نفسه، وها نحن نرى الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، وها نحن نرى معتقلات التعذيب السرية في الدول الأوروبية وفي جوانتنامو فتحت للمسلمين مخالفة كل الشرائع السماوية والأرضية، ونرى الاحتلال العسكري الأمريكي والصهيوني، ونرى القتل وقصف الأراضي المسلمة في أفغانستان والعراق وفلسطين ولبنان، هؤلاء لديهم خططهم وحساباتهم، ونحن لسنا في حسابهم، فلن يعقدوا عهدا إلا لتضييع الوقت والانقضاض علينا مرة بعد المرة، وما سايسبيكوا منا ببعيد ؟
وفي الختام سيظل الوفاء بالعهد سمة من سمات شخصية المسلم، إذ ضده بعيد كل البعد عن المسلم، فضد الوفاء الغدر والخيانة والكذب، والمسلم لا يطبع على هذه الخلال أبدا، والمسلم يدعو إلى دين الله بأخلاقه التي تربى عليها من كتاب ربه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، والوفاء بالعهد من أهم الأخلاق التي تفتح قلوب الآخرين للإسلام.
رزقنا الله الوفاء بالعهود معه ومع خلقه حتى يرضى عنا ويرضينا سبحانه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.


