طباعة

هل الدعاة يستحقون الأجر نظير الدعوة إلى الله حتى لو كان الأجر في صورة هدية يعني الهبة أو أي حاجة؟

الأصل في الداعية ألا يطلب أجرا من أحد. الأصل في الداعية { قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى } (الشورى:23) .

 الأصل في الداعية أنه { إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُوراً } (الإنسان:9) ولكن الداعية إذا تحول إلى محتبس قد عطل نفسه عن طلب المعاش وعطلناه عن طلب المعاش وحبسناه ، فهو قولنا له : تعالى لابد من التخصص لابد من التفرغ ، لو سمحت تفرغ للدعوة لكي تذاكر ، لكي تقول الخطبة ، عليك أن تراجع لكي تسأل لكي تتفرغ ، يقول ومن أين سآكل؟ فمن هنا يُعطى ، لكن ليس في مقابل الدعوة بل في مقابل أجر الاحتباس.

هذه الوظائف التي نسميها الوظائف عالية القدر ؛  كالقاضي وكالداعية وكإمام الصلاة ونحوها ، عيب أن نقول عليهم أنهم يأخذوا أجرًا ؛ وإنما هو مقابل الاحتباس ؛ فالقاضي عندما حبس نفسه لدراسة القضايا والحكم بين الناس ؛ فهو في المكان الأجلُّ.

وعندما حبس المعلم نفسه من أجل نقل رسالة التعليم. وعندما حبس الداعي نفسه من أجل تبليغ الموعظة لا نعطيه أجرا من أجل هذه الأعمال الشريفة ؟ .

إنما نعطيه أجرًا من باب أن يعيش ، من أجل ألا يطلب المعاش لأبنائه ؛ لأنه يريد أن يكون في حياته ؛ فيسمى هذا في الفقه مقابل الاحتباس.

 أنا إذا حبست نفسي ولم أعمل عملا آخر وتصدرت لنقل الدعوة ، أو لنقل العلم أو القضاء بين الناس ،  أو غير ذلك من المهن الشريفة أو الوظائف الشريفة ؛ فإننا لا نسمي هذا أجرًا أمام هذا القضاء ، أو أمام هذه الدعوة ، أو أمام هذا العلم : أجر أمام الاحتباس من أجل أن يعيش.

عدد الزيارات 10509 مرة
قيم الموضوع
(2 أصوات)