الثلاثاء, 09 آب/أغسطس 2016 21:30

مسجد القبلتين

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

لعله يتضح من اسم المسجد وجودُ علاقة بينه وبين ما مرَّ به المسلمون من الصلاة أولاً إلى بيت المقدس ثم نَسخِ ذلك بالأمر بالتوجه إلى المسجد الحرام بقوله تعالى: ] قد نَرى تَقَلُّبَ وَجهِكَ في السَّماءِ فلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبلةً تَرضاها فوَلِّ وَجهَكَ شَطرَ المَسجِدِ الحَرامِ وحيثُ ما كنتم فوَلُّوا وُجُوهَكم شَطرَه وإنَّ الذين أُوتُوا الكِتابَ لَيَعلَمُونَ أَنَّه الحَقُّ مِن رَبِّهم وما اللهُ بغافِلٍ عَمّا يَعمَلُون [ (البقرة:144)، ذلك أن الله عز وجل لما أنزل على نبيه الأمر بالتوجه إلى المسجد الحرام أرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم مناديًا يُبَلِّغ المسلمين في أطراف المدينة أنّ القبلة قد حُوِّلَت، فلمّا جاء إلى محِلة بني حَرام مِن بَنِي سلمة وجدهم وهم ركوع في صلاة الفجر وقد صلُّوا ركعة، فنادى: أَلا إنّ القبلةَ قد حُوَِّلَت، فمالُوا كما هم نحو القبلة([1]). ومنذ ذلك الحين والمسجدُ يدعى بهذا الاسم.

ويقع مسجد القبلتين في الجنوب الغربي قرب وادي العَقِيق وفوق رابِيةٍ مرتفعة قليلاً، ويبعد عن المسجد النبوي قرابة خمسة كيلومترات بالاتجاه الشمالي الغربي، وقد جُدد بناؤه وتوسعته وتجديده مرات عديدة، حتى صار طابقين: الطابق الأرضي يشمل مصالح المسجد، والطابق العلوي للصلاة، ويبلغ مساحته (1190) مترًا مربعًا، وخُصصت شرفة واسعة مساحتها (400) متر مربع للنساء تطل على ساحة المصلّى، ورواق لتحفيظ القرآن الكريم، كما أقيم بجانبه فناء داخلي غُرِسَ بالأشجار.

_________________________

([1]) أخرجه البخاري (ج1/155رقم390) عن البراء بن عازب، ط ابن كثير اليمامة، وأخرجه مسلم (ج1/375 رقم527) عن أنس، ط إحياء التراث العربي.

عدد الزيارات 3093 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة