طباعة

اقتناء الكلاب

الإثنين, 21 تموز/يوليو 2014     كتبه 

اقتناء الكلب في البيت

الكلب في اللغة : هو كل سبع عقور، وجمعه : أكلب وكلاب، وجمع الجمع : أكالب، والأنثى كلبة، وجمعها كلاب. أيضا وكلبات. وفي الاصطلاح : هو ذلك الحيوان النباح المعروف ومنه أشكال وفصائل إلا أنهم يشتركون في الجنس.

وقد اتفق أغلب الفقهاء على أنه لا يجوز اقتناء الكلب إلا لحاجة : كالصيد والحراسة، وغيرهما من وجوه الانتفاع التي لم ينه الشارع عنها. وقال المالكية : يكره اتخاذه لغير زرع أو ماشية أو صيد، وقال بعضهم بجوازه.

وذلك لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : «من اتخذ كلبًا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجره كل يوم قيراط »([1]). وعن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «من اقتنى كلبًا إلا كلب صيد أو ماشية نقص من أجره كل يوم قيراطان»([2]). وقالوا : يجوز تربية الجرو الذي يتوقع تعليمه لذلك.

قال الإمام النووي رحمه الله : «قال الشافعي والأصحاب : ويجوز اقتناء الكلب للصيد أو الزرع أو الماشية بلا خلاف لما ذكره المصنف ،وفي جواز إيجاده لحفظ الدور والدروب وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما (أصحهما) الجواز، وهو المنصوص في المختصر»([3]).

وقد قال الشيخ عليش من كبار محققي المالكية : «ويجوز اقتناء الكلب للمنافع كلها ودفع المضار، ولو في غير البادية من المواضع المخوف فيها السراق »([4]).

وعليه فيجوز اقتناء الكلب للمنفعة والحاجة إليه، ولا يجوز اقتناؤه لغير ذلك، والله تعالى أعلى وأعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

([1]) أخرجه أحمد في مسنده، ج2 ص 55، ومسلم في صحيحه، ج3 ص 1202، وأبو داود في سننه، ج3 ص 108، والترمذي في سننه، ج3 ص 79.

([2]) أخرجه أحمد في مسنده، ج2 ص 8، والبخاري في صحيحه، ج5 ص 20882، والنسائي في سننه، ج7 ص 188، وابن حبان في صحيحه، ج12 ص 466.

([3]) المجموع، للإمام النووي، ج9 ص 279.

([4]) منح الجليل شرح مختصر الخليل، للشيخ محمد بن أحمد المعروف بالشيخ عليش، ج4 ص 453.

عدد الزيارات 7036 مرة
قيم الموضوع
(1 تصويت)