طباعة

عن قول الله تعالي:{ وَمَا يَنطِقُ عَنِ الهَوَى} , وأن البعض يقول: ( ينطق) أي كانت أقواله كذلك.. فهل كانت أفعاله ﷺ أيضا من وحي الله عز وجل ؟

الأحد, 20 كانون1/ديسمبر 2015     كتبه 

نعم, أقواله وأفعاله من وحي الله سبحانه وتعالي, أما اجتهاده فكان في أمور الحياة الدنيا, في أمور تدبير المعاش بكل وسائله فإن الله سبحانه وتعالي يصححه بالوحي.. فالنبي أقواله وأفعاله في أمور الشرع هي وحي من الله, فهو صاحب الوحيين كما يقول الإمام الشافعي, وحي منطوق متلو وهو الكتاب, ووحي آخر فيه المنطوق ومنه المفعول. وهو السنة, فهو معصوم ﷺ , ويقول: "صلوا كما رأيتموني أصلي"[1] ويقول في الحج: " خذوا عني مناسكم"[2] ويقول لأبي شاه: " اكتب, فوالله لا أقول إلا الحق".[3]

فالنبي  واضح المعالم, وإن كان نقل السنة ليس منضبطا كما هو منضبط في نقل القرآن.. نقل القرآن تم بطريقة الأداء, فمثلا نقل الحاء مرققة في {وَالضُّحَى}[4] لابد أن يلاحظنا الشيخ فيها, لأنه منقول بهذه الدقة, وليست بالحروف أو بالشكل فقط, أما الأحاديث ففيها رواية بالمعني, وهنا دخل فيها شئ مما يحتاج إلي نظر العلماء واجتهاد المجتهدين, ولكنها هي المصدر الثاني التشريع دون شك, وهي المذكرة التفسيرية للقرآن الكريم, وهو التطبيق المعصوم لكتاب ربنا سبحانه وتعالي في واقع متغير..

 

[1]  أخرجه البخاري.

[2]  أخرجه مالك في الموطأ, والبيهقي في السنن الكبرى.

[3]  حديث أبي شاه متفق عليه.

[4]  الآية 1 من سورة الضحى.

عدد الزيارات 5315 مرة
قيم الموضوع
(0 أصوات)