الأربعاء, 10 آب/أغسطس 2016 22:25

كيف يستعد الحاج للوقوف بعرفة؟

كتبه 
قيم الموضوع
(0 أصوات)

الحاج سواء أكان معتمرًا قائمًا للحج، أو كان متمتعًا، أو مفردًا؛ فإنه يأتي في اليوم الثامن وهو يوم التروية ويُحرم من مكانه أو كان محرمًا منذ خروجه من بيته فهو مُحرم فعلاً وباقٍ على إحرامه، وإن كان مفردًا كذلك فهو مُحرم مادام دخل من الميقات.

والمتمتع يُحرم ويلبس الإحرام من مكانه. ويجوز له أن يحرم في اليوم الخامس .. السادس .. السابع .. الثامن في أي وقت.

ولذلك عند الشافعية من فقد الهدي يجب عليه {فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} بنص القرآن .

ولكن ما معنى ثلاثة أيام في الحج؟.

كثير من الفقهاء قالوا متلبسًا بالإحرام.

إذًا لابد أن يُحرم أولاً. فيُحرم يوم خمسة ويصوم خمسة وستة وسبعة، أو ستة وسبعة وثمانية، وهو محرم.

فمن الإحرام: أن نبدأ قبل الثامن خاصة إذا كان علينا هذا الصيام عند الفقد، ثم بعد ذلك يخرج من مكة في حدود الساعة التاسعة العاشرة صباحًا متوجهًا إلى مِنى في يوم التروية وهو اليوم الثامن.

وفي مِنى يصلي الظهر والعصر والمغرب والعشاء وفجر اليوم التاسع وهو يوم عرفة وهو في مِنى.

ومن لم يذهب في يوم التروية لا شيء عليه؛ لأنه هيئة من هيئات الحج، لا هي فرض، ولا هي واجب؛ إنما هي سُنَّة وهيئة.

ثم بعد ذلك سواء من كان في مكة كأن لم يذهب إلى مِنى للزحام. أو كان في مِنى وأصبحنا الآن في اليوم التاسع وهو يوم عرفة فإنه يتحرك إلى عرفة بحيث إنه يظهر إليها قبيل الظهر؛ لأن وقت الوقوف عند جماهير الأمة يبدأ.

ويجب أن يبدأ من وقت الظهر إلا أن الحنابلة أجازوا الوقوف في عرفة في أي وقت في ذلك اليوم من طلوع الشمس.

فيجوز للإنسان عندهم أن يقف بعرفة من الصباح. بعض الناس يأتيه شيء فيقف في عرفة في الصباح، ثم يذهب إلى جدة أو إلى مكان مثل هذا.

فهذا يذهب ويصح حجه عندهم وعليه دم.

يذهب إلى عرفة ويصلي في نمرة في وادي أرمة في مسجد إبراهيم، أو في مسجد نمرة يصلي الظهر والعصر مع الإمام، أو يصليهم في أي مكان في عرفة؛ لأن طبعًا الزحام يكون شديدًا فمن وُفق لهذا كان به، ومن لم يوفق فعليه أن يصلي في أي مكان في عرفة بعد زوال الشمس يعني بعد أذان الظهر ويصلي الظهر والعصر جمع تقديم مع الإمام سواء كان في المسجد، أو كان في المخيمات المنصوبة في عرفة.

وبعد ذلك يعيش يومه عادي؛ أي يجلس ويأكل ويشرب لكن المطلوب منه في هذا الوقت المبارك الكريم أن ينتهز الفرصة ويشتغل بالدعاء، يشتغل بالذكر، يشتغل بتلاوة القرآن ويشتد في هذه الأشياء جدًّا؛ لأنها فرصة لا تُعوض الملائكة حضور وأبواب السماء مفتحة، والرحمن سبحانه وتعالى يقبل التوبة عن عباده، وهي فرصة لا تعوض؛ حيث إن هناك مغفرة لعموم الحجاج ومغفرة لجميع الذنوب، ويخرج الحاج في ذلك اليوم من ذنبه كيوم ولدته أمه. ويعود وكأنه قد أختُبر من جديد؛ لأنها صفحة جديدة مع الله سبحانه وتعالى والأمر يعود إليه إن أراد أو يسوَّدها أو تستمر بيضاء على حال المغفرة. وقبول الحج قبولاً صحيحًا هو بتوفيق الله له بالطاعة فيما بعد. بحيث أنه لا يسوَّد الصفحة التي بيضها له الله.

في عموم الحجاج تُبيض لهم الصحيفة ثم يختبر الإنسان في نفسه ويُبتلى فيما إذا حافظ هو على هذا البياض، أو أنه سوَّده مرة أخرى بالمعاصي والآثام والفرار من الله سبحانه وتعالى الذي ينبغي علينا أن نفر إليه.

ففي يوم عرفة يمكن أن نفعل أي شيء، يمكن أن ننام حتى لو أن أحدهم نام كل عرفة فموقفه صحيح.

الوقوف معناه الحضور ولكن طبعًا هذا الذي نام في هذا اليوم يكون قد ترك فضلاً ما بعده فضل، ولكن حجه صحيح ولا شيء عليه، ويجمع بين طرفي النهار والليل.

ومن لم يجمع بينهم فيستحب له الدم.

وقيل: يجب ولكن يعني يستحب عند الشافعية.

وفي قول عند الشافعية أيضًا مرة ثانية أنه يجب وكذلك عند المذاهب الأخرى إذا فاته النهار فإنه يقف بالليل إلى طلوع الفجر.

ويجوز له أن يقف في أي وقت من الليل فيكون قد تم له الحج.

إذًا أذن الفجر وأصبحنا الآن في اليوم العاشر وانتهى يوم عرفة؛ فأنه لا حج له.

وإذا كان محرمًا بالحج وجب له أن يحل بعمرة. ثم عليه الحج من العام القادم ويقضي الحج والحج أشهر معلومات، ولذلك فلابد عليه أن ينتظر إلى العام القادم الذي يليه. فهذا ملخص لما هنالك.

عدد الزيارات 2885 مرة

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة